علي بن الحسين العلوي
458
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 92 ) ( تعلق الامر والنهى بالطبيعة ) ( فصل ) الحق أن الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الافراد . ولا يخفى أن المراد أن متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد كما أن متعلقه في النواهي هو محض الترك ، ومتعلقهما هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود ، والمقيدة بقيود تكون بها موافقة للغرض والمقصود من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا ، كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الاحكام ، بل في المحصورة على ما حقق في غير المقام . وفي مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك ، حيث يرى إذا راجعه أنه لا غرض له في مطلوباته الا نفس الطبائع ولا نظر له الا إليها ، من دون نظر إلى خصوصياتها